الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠350
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
شديدة لتحفظ الأرض في مدارها حول الشمس، لأنها تحافظ على قوة نابذة تقيد الأرض في مدارها، فلو نقصت هذه السرعة لقلت القوة النابذة ولانجذبت الأرض نحو الشمس، ولأصبحت غير صالحة للحياة، كحال كوكب الزهرة، ولو ازدادت هذه السرعة لازدادت القوة النابذة ولا بتعدت الأرض عن الشمس، ولأصبح كوكبنا المليء بالحياة كوكبًا متجمدا مثل كوكب بلوتو.
للدهشة ولن تنتهي
دهشتنا
دقة
وأمر آخر مثير من تصميم الأرض، وهي أن الأرض هي الكوكب الوحيد في المجموعة الشمسية الذي يميل محور دوارنه حول نفسه بمقدار 23 درجة ونصف الدرجة بالنسبة لمداره حول الشمس، وهذا الميل هو الذي يؤدي إلى وجود الفصول الأربعة على سطح الأرض، وإلى تغير المناخ من فصل لآخر، ولولا ذلك لكان الطقس ثابتا تقريبًا في كل بقعة من بقاع الأرض، ولاختلف تنوع الحياة وأشكالها على
الأرض اختلافًا شديدًا عما
هو
عليه.
ولعل أكثر ما يميز كوكبنا الجميل عن كل ما يعرفه الفلكيون من كواكب ونجوم هو ذلك الغلاف الجوي الفريد العجيب الذي لا تقوم الحياة بدونه والذي بسبب عدم وجوده في الفضاء يضطر رواد الفضاء إلى لباس خاص يضمن لهم ظروفًا مشابهة لما يقدمه الغلاف الجوي، فيستطيعون بذلك التنفس والحياة خارج غلاف الأرض الجوي.
إن هذا الغلاف السحري يحتوي على تركيبة خاصة وتوليفة مناسبة محسوبة بغاية الدقة لتقوم الحياة، والعجيب أنّ بعض الغازات التي يحتويها غازات مميتة بمفردها، ولكنها مع تلك الخلطة العجيبة تصبح مفيدة بل وضرورية لقيام الحياة.
هي
نحو
لا شك أن معظم القراء يعرفون التركيبة الأساسية للغلاف الجوي، وأن خمسه يتألف من غاز الأكسجين الضروري للحياة الذي لا يستطيع