الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢352
مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان
هو الشهب والنيازك التي تتساقط باستمرار من الفضاء الخارجي ولكنها تحترق لدى احتكاكها بالغلاف الجوي ولولا حماية الغلاف الجوي لاستقبلت الأرض عبر الزمن ملايين من تلك الشهب والنيازك الكفيلة بأن تجعل الأرض كتلة من الدمار.
بالإضافة إلى كل ما سبق فإنّ الغلاف الجوي يحفظ الحرارة التي تصل إلى الأرض من الشمس، ويمنع تسربها إلى الفضاء الخارجي، كل ما ذكرناه حول الغلاف الجوي هو أمور ضرورية للحياة، لا تقوم بدونها، وهناك أمر آخر لا يتعلق بالحياة بل بجمال الطبيعة، فلولا الغلاف الجوي لما كانت السماء زرقاء ولما شاهد الألوان الساحرة عند الشروق وعند الغروب، ولما شاهدنا في الأفق والسماء إلا اللون الأسود، ويلخص أحد الكتاب الأثر الجمالي للغلاف الجوي بقوله:
(إن الغلاف الجوي إنجاز معجز يقوم بدوره المطلوب منه للمحافظة على الحياة والأحياء، يضفي على الأرض والسماء جمالا في غاية الإبداع، ولا أظن أن أحدا يستطيع أن يفكر في أن يقوم بتحسين أو تغيير مظهر السماء، اللهم إلا بنقل الغيوم من مكان لآخر).
نعم؛ قد صدق هذا الكاتب فالغلاف الجوي معجزة عجيبة، يقوم بكل المهمات التي تم تصميمه من أجلها».
ثم يخلص د روبرت جميس من ذلك إلى قوله: «والآن ما رأيك عزيزي القارئ بكل ما قرأته حول الدقة المدهشة التي نلاحظها في موضع الأرض من النظام الشمسي، وفي المسافة الدقيقة التي تفصلها عن الشمس، وفي السرعة المحسوبة لدورانها وفي الميل الدقيق لمحورها وفي الكمية الدقيقة المضبوطة للأوكسجين في الهواء وكذلك النيتروجين وثاني أوكسيد الكربون، ألا تتعجب بكل هذه الدقة والإتقان؟!.