مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤

354

مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان

الآن،

من بعدها

يجيب عن هذا السؤال البروفيسور ديفيد بلوك فيقول: (لو أنّ الأرض أقرب للشمس بنسبة %5% فقط من بعدها الحالي فستكون نتيجة ذلك أن تتعرض الأرض للاحتباس الحراري قبل أربعة آلاف مليون سنة من ولما قامت عليها حياة، ولو أنها كانت أبعد من الشمس بمقدار 1 الحالي، لدخلت في عصر جليدي دائم قبل ألفي مليون سنة الآن)). من هذا وقد علمت مما تقدم أنّ دوران الأرض حول محورها تقدر سرعته بألف ميل في الساعة، وهي سرعة تتلاءم مع طبيعة الحياة، ومنافع الأحياء ليست عشوائية، ولكنها مقدرة تقديرًا ممن يعلم السر في السماوات والأرض، فلو انخفضت إلى مائتي ميل لتضاعف الليل والنهار إلى عشر مرات، وكانت نتيجة طول كل واحد منهما في تعاقبهما أن تحرق الشمس بحرارتها الملتهبة كل ما على الأرض في النهار، وإن بقي شيء من مخلفات هذا الاحتراق فستتكفل بالقضاء عليه البرودة الزائدة لليل مرکزتحقيقات کا چور ي علوم اسلاري

الطويل.

ومن المعلوم أنّ هذه الأرض التي تدور في الفضاء تؤدي عملها بزاوية 33 وبذلك تنشأ المواسم، وعليه تترتب صلاحية أكثر مناطق الأرض للزراعة والسكني، فلو لم تكن الأرض على هذه الزاوية لملأ الظلام القطبين طول السنة، وسار بخار البحار شمالا وجنوبًا، ولم يبق على الأرض غير جبال الثلج وفيافي الصحاري، فتتعذر الحياة على ظهرها.

وقشرة الأرض مقدرة تقديرًا فلو كانت سمكها أكبر مما هو عليه بمقدار عشرة أقدام لما وجد الأكسجين لأنها تمتصه بسماكتها، وبدونه تستحيل الحياة الحيوانية وكذلك لو كانت البحار أعمق ببضعة أقدام من قاعها الحالي

(1) المرجع السابق، ص 97 - 98.