الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧ثلاثا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سكنى لك ولا نفقة، قال مغيرة: فذكرته لابراهيم، فقال: قال عمر: لا ندع كتاب الله وسنة نبينا
لقول امرأة، لا ندري أحفظت أم نسيت، فكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة
وبه قال عبد الله والثوري والكوفيون، وقال مالك والليثي: لها السكني
•
ولا نفقة لها؛ وعليه الشافعي قال: إنما جعلنا لها السكني بكتاب الله، قال الله - تعالى -: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) (1).
واعتل بأن فاطمة بنت قيس لم يجعل لها رسول الله صلى الله عليه وسلم السكنى؛ لما كانت تبدو على أهلها. قال: ولا نفقة لها، لقصة فاطمة بنت قيس.
مرکز تحقيقات کے موتري علوم اداري
36 - قال الترمذي إلى الربيع بنت معوذ بن عمر؛ أنها اختلعت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم، أو أُمرت أن تعتد بحيضة
واختار اللفظ الأخير، وقال هو وأبو داود إلى عكرمة عن ابن عباس: إن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة، وقال حديث حسن غريب.
ورواه أبو داود عن القعني عن مالك عن نافع عن ابن عمر؛ قال: عدة المختلعة حيضة، ولهذا الحديث قال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
1 - الآية الأولى من سورة الطلاق، قالوا: الفاحشة المبينة: هي البذاء على أهلها بلسانها.
- 267 -