وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

1

11

أربعون حديثاً في أوقات الصلاة

قال ابن عباس: قال رسول الله: «أخوف ما أخاف على أمتى تأخير هم الصلاة عن وقتها، وتعجيلهم الصلاة عن وقتها». وقد قال في غير ذلك أيضاً إنه أخوف ما يخاف على الأمة، فالمراد أن مجموع تلك الأشياء التي قال ذلك في كل منها أخوف ما يخاف عليها، فلينظر في أيها أشد خوفاً. و قال: و أمنى جبريل عليه السلام عند البيت مرتين فصلى بي الظهر أربعاً حين زالت الشمس، والعصر أربعاً حين صار كل شيء مثله، والمغرب حين وجبت الشمس، والعشاء أربعاً حين غاب الشفق الأحمر، والفجر حين برق الفجر - أو قال: سطع - ولما كان من الغد صلى بي الظهر أربعاً – حين صار ظل كل شيء مثله، وصلى بى العصر أربعاً حين صار ظل كل شيء مثليه، وصلى بي المغرب وقتاً واحداً لم يزل عنه»، ويروى: فى آخر وقتها بالأمس. ووجه الرواية الأولى الإغراء على أولها، وصلى بي العشاء أربعاً حين ذهب نصف الليل أو قال ثلث الليل، وصلى بي الصبح حين أسفر جداً ثم قال: ما بين هذين وقت وهو وقت الأنبياء قبلك «ما أفاد الحديث أن آخر العشاء مقدارها بعد تمام النصف أو الثلث، وأفاد أن الأنبياء يصلون الخمس، ولعلهم خصوا بهن عن أممهم، وأن أولى الصلوات الظهر، فربما كان الأفضل لمن يقفى الصلوات الكثيرة التي لا يدرى مبدأهن أن يبتدئ بالظهر. وفى الأثر يبدأ بالمغرب، لأنه أول اليوم الشامل لليل والنهار، وقيل بالفجر لأنه أول النهار

حال الحر

قال ابن عباس: كان رسول الله بعد ذلك يصلى الظهر إذا دحضت الشمس، وإذا كان الوقت حارا يبرد به، ويقول: «شدة الحر من فيح جهنم،، وإذا كان الوقت بارداً عجل به، ولعل ذلك رفق بهم إذ يعقبه البرد، وأما حال البرد فيعجل لنيل ثواب أول الوقت، وما يعزب، لأن الحر لا يعقب البرد بالتأخير، وربما ازداد البرد. كان حباب