وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١١

-

رضى الله عنه يقول: شكونا إلى رسول الله الحر الرمضاء، فلم يشكنا، وقال: (إذا زالت الشمس فصلوا،، فكان أحدنا يبرد الحصا في كفه ليسجد عليه، والإشكاء سلب ما به الشكوى، وكأنهم طلبوا أن يضرب لهم وقتاً لحال الحر فأبى، إذ لا ينسخ لا وقت جبريل عليه السلام الذى أنزل الله فاقتصر لهم على مجرد إبراده، وأمره لهم بالإبراد، أو جاء ترخيص الإبراد للحر خصوصاً بعد، مع أن نيل ثواب أول الوقت وإلا فقد له الله أول الوقت وآخره بواسطة جبريل.

بين

كان الأمر أصحابه بالإبراد بالظهر وهم نازلون في الأسفار. قالت عائشة رضى الله عنها: ما رأيت أحداً كان أشد تعجيلا للظهر من رسول الله ال ولا من أبي بكر ولا من عمر: وما رأيت رسول الله صلى الصلاة لوقتها الآخر حتى قبضه الله عز وجل. وأرادت بالصلاة مطلق الصلاة ما أخر ظهراً و لا عصراً ولا غير هما لآخر الوقت، وأرادت حين كان تراه فلا يشكل أنه أخر من لآخر أو قاتهن تعليماً لهم فى اليوم الثاني من يومي إمامة جبريل له، وذلك تعليم، كما أخر العشاء لثلث الليل أو نصفه لتعليم ما كان أفضل لها، ثم كان الأفضل التعجيل.

قال أنس: كان رسول الله لا يصلى الظهر في أيام الشتاء، وما ندرى هل بقى من النهار أكثر أو ما بقى يعنى يعجل عند دلوك الشمس وما ندرى هل انتصف النهار لأن الشمس شتاء لا تنضبط تناظرها إلا بتدقيق: كان الصحابة يصلون الظهر والظلال ثلاثة أذرع، وهذا لا ينضبط، بل يختلف بالزمان والمكان، كما روى أن ابن مسعود رضي الله عنه يقول: وقت الظهر في الصيف ما بين ثلاثة أقدام من الظل إلى خمسة، ووقته في الشتاء ما بين خمسة إلى سعبة، وكان يقول: (وقت صلاة الظهر ما لم يحضر العصر، ووقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب