وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

117 -

،

هو وقت خروج وقت المغرب، إذ هو وقت غيوب الشفق الأحمر فإن علامات وقت الصلاة لا تتفاوت، وكذلك لا تتناقض الأحاديث تأخيراً و تقديماً للصلاة، فإنه الحكمة كما مر. كان لا يصلى الصبح في أكثر أوقاته لغلس، حتى لا يعرف المصلى وجه جليسه، وتشهد النساء صلاتها مع رسول الله ملتفعات بمروطهن، تم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس، ويقول بعض الناس: طلع الفجر، و بعض يقول: لم يطلع، يعنى أى أن هذا القائل لم يطلع في أعلى الدار، أو كان غير ناظر جهة الطلوع بل جانب منها.

لما بعث رسول الله اللي معاذاً إلى اليمن قال له: «يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس، ولا تملهم، وإذا كان الصيف فأصفر بالإفجر فإن الليل قصير والناس ينامون فأمهاهم حتى يدركوا. وهذا الحديث في انتظار الناس لصلاة الجماعة. قال: إن للصلاة أولا وآخراً وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وفى آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وفى آخر وقتها حين يغيب الشفق، وإن أول وقت العشاء الأخيرة حين يغيب الشفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس،، رواه أبو هريرة. و هذا الحديث و نحوه دليل على انفراد كل بوقتها.

قال أبو ذر: إن رسول الله ما كان في سفر ومعه بلال فأراد أن يقيم فقال: أبرد، ثم أراد أن يقيم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبرد في الظهر قال حتى رأينا في التلون، ثم أقام فصلى فقال رسول الله: «إن شدة الحر من فيح جهنم فأبرد واعن الصلاة)، قال أبو ذر: قال لى رسول الله: يا أبا ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة أو قال: يؤخرون الصلاة). قلت: يا رسول الله فما تأمرنى؟ قال: