الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٥-
115 -
يوضع له الطعام وتقام الصلاة فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام وإذا لم تكن له حاجة إلى الطعام لم يكن أحد أسبق إلى الإحرام منه خلف الإمام. وكان إذا رأى أصحابه غير ناظرين إلى الأكل لقرب عهدهم به أو غير ذلك يأمرهم بتقديم الصلاة ويقول: «لا تؤخر وا الصلاة لطعام ولاغيره) أى لطعام لم تشتد الحاجة إليه.
وكان يقول: ه يا بلال اجعل بين أذانك وإقامتلك نفساً يفرغ الأكل من طعام والشارب من شرابه فى مهل، ويقضى المتوضى حاجته في مهل،، أى فى غير المغرب. وكان يقول: و أفضل الصلاة عند الله صلاة المغرب ومن صلى بعدها ركعتين بني الله له بيتاً في الجنة). كان يحث على تعجيل الصلاة في يوم القيم ولا سيما العصر، وكانت القدور لا تعلق للطبخ إلا بعد العصر، فكانوا ينصرفون منها فيذعون الحزور و يفرقون لحمه، ويطبخونه و يأكلون منه قبل مغيب الشمس، وكانوا يصلون خلفها العصر، ثم يذهبون إلى العوالى والشمس مرتفعة. والعوالى على أربعة أميال من المدينة، والمعنى يعاجلون الصلاة أول وقتها يوم القيم لثلا يمنعوا منها جماعة بالمطر، ولئلا يخفى عنهم بزيادة السحاب وسط الوقت
و آخره.
قال على و ابن عباس وعائشة: قال رسول الله: و الصلاة الوسطى صلاة العصر، وتخصيصها بالذكر على هذا الحديث لمزيد فضلها على مجموع الصلوات، وخص من المجموع صلاة المغرب أو فضلها من جهة ككونها في وقت الاشتغال والأسواق، فالفضل من حيث الاشتغال بها عن الاشتغال أو ليس تخصيصها بالذكر تفضيلا لها، بل على طريق الاعتناء بالإغراء عليها، لأنها مظنة الإعراض عنها، وعن التمكن فيها فلا ينافي تفضيل المغرب.
وكان يقول:: لا تزال أمتى بخير ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم،، وللمحافظة على التعجيل ألزم عمر نفسه رقبتين، وأعتقها لما أخر المغرب حتى ظهر نجمان لأمر شغله، ووقت اشتباك النجوم،