وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٦

معي ورقا أريد بها فضة، فدعا بالميزان فوضع الخلخالين في كفة فشف الخلخالان نحوا من دائق فقرضه، فقلت: يا خليفة رسول الله، هو لك حلال، فقال: يا أبا رافع، إنك إن أحللته فإن الله لا يحله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الذهب بالذهب وزنا بوزن، الزائد والمزيد في النار

27 - كان ينهى عن بيع اللحم بالحيوان، وعن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، وكان يرخص في التفاضل في غير المكيل والموزون، أي يد بيد مع اتفاق الجنس أو مطلقا مع عدم اتفاقه

كما روى النسائي إلى جابر بن عبد الله أنه جاء عبد فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الهجرة، ولا يشعر النبي أنه عبد، فجاءه سيده يريده، فقال النبي بعنيه، فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله؛ أعبد هو، وذلك بحضور العبيد الثلاثة (1)

وروي أن عليا اشترى جملا بعشرين بعيرا إلى أجل، ولا يصح هذا عنه، وإن صح فلعله اشترى الجمل بالدنانير أو بالدراهم ولا نية له أن يقضي فيه عشرين بعيرا، وإنما حدث القضاء له بذلك حدوثا، فترخص بذلك ترخصا، فقد روى النسائي - إلى الحسن - عن ثمرة أنه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة

روي أن امرأة اشترت غلاما من زيد بن أرقم بستمائة درهم نقدا، وكانت قد باعته له بثلاثمائة درهم نسيئة إلى عطائه، فقالت لها عائشة - رضي الله عنها -: بئسما اشتريت وبشسما شريت، وأبلغي زيد بن أرقم أنه أبطل

1

1 - يقصد الذي بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم واللذين اشتراء بها، أي أنه يدا بيد العبد الذي اشتراه،

واللذين دفعها ثمنا له)

•

-77 -