الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨-
118 -
أربعون حديثاً فى قضاء الفوائت وغير الوقت
الصلاة
كان رسول الله الا الله لا يأمر أحداً إذا خرج الوقت وهو في الصلاة أن يقطعها، بل كان يأمره بإتمامها. فقيل إلا الطلوع والغروب والتوسط فإنه يمكث حتى يتم الطلوع أو الغروب أو تزول فيكملها، لنهيه عن في هؤلاء الأوقات، بل الحديث شامل للمكث حتى تحل الصلاة، وذلك شامل للفرض والنفل حين جاز، فيكون المراد يتمها بعد دخول وقت الصلاة و بعض يقول: يتمها في تلك الأوقات، فيكون النهي عن تعمد الصلاة فيهن، والعمل بالأول، أفاد أن ترك ما يقدر عليه قبل خروج الوقت كترك الصلاة فيكفر وتلزمه الكفارة.
قال أبو هريرة: إذا خشيت من الصبح فواتاً فبادر بالركعة الأولى الشمس، فإن سبقت بها الشمس فلا تعجل بالآخرة أن تكملها. يعنى يثبت حيث هو حتى يتم الطلوع فيتمها وهو موقوف في حكم المرفوع، وكأنه تفسير للأول، قال له: (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها، يعنى فإن كانت سفرية أتمها سفرية ولو خرجت به الدابة أو السفينة إلى الحضر قبل و بالعكس، وأتمها في وقته على قول، ولو غير وقت صلاة، قال: ه من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر،، وهو كالحديث قبله، ويروى سحدة بدل ركعة، فقيل المراد في ذلك كله الركعة التامة وهو أولى، وقيل الركوع، وقيل الدخول في الصلاة بالإحرام، لأنه من أحرم فقد دخل الصلاة وابتدأ الركعة، فقد قبض عليها كمن قبض الشيء من طرفه، فذلك إدراكها. قال عمر رضى الله عنه: من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من الكبائر.
كان يأمر بقضاء الفوائت فرضاً ونفلا ويقول: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك،،