وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

-

119 -

قال الله تعالى: (أقم الصلاة لذكرى)، قالت عائشة رضي الله عنها: ليس على المغمى عليه قضاء إلا أن يغمى عليه في وقت صلاته فيفيق، وهو في وقتها فيصليها. سئل أبو هريرة عن التفريط فقال: أن يؤخر الرجل الصلاة حتى يدخل وقت الصلاة الأخرى، هكذا سمعته من رسول الله يعنى بهذا أن يؤخر الظهر إلى العصر أو المغرب إلى العشاء، وفى معنى ذلك تأخير الفجر إلى الطلوع أو العصر إلى الاصفرار أو غيوب قرن.

روى أنه سهر رسول الله لا في سفر هو وأصحابه فما نزلوا حتى مصى

صلاة

غالب الليل، فقال رسول الله: «من يكلأنا الليلة لا نرقد عن الصبح»، فقال بلال: أنا يا رسول الله، فنام بلال فناموا عن الصبح فلم يستيقظوا حتى أيقظهم حر الشمس، فجعل الرجل يقوم إلى ظهوره دهشاً، فأمرهم النبي الله أن يسكنوا فسكنوا، ثم قال لهم: و ليس في النوم تفريط إنما التفريط فى اليقظة وإن هذا موضع حضرنا فيه الشيطان،، قال بلال: ثم ارتحلنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأنا، وقال: «يا بلال قم فأذن ثم صلى الركعتين اللتين تصليان قبل الفجر، ثم أقام فصلينا فقلنا: يا رسول الله ألا نعيدها في وقتها من الغد؟ فقال رسول الله ا: و أنها كم ربكم سبحانه وتعالى عن الربا ويقبله منكم،، وحديث أبي هريرة تفسير التفريط في هذا، وفى هذا تدارك الفائتة فرضاً ونفلا، وجواز تأخير ما يتم عنها عن وقت الانتباه، وكذا ما نسيت، وفيه أيضاً: إن فعلها أداء لا قضاء لأنه إذنها، قال أبو هريرة: إذا أدركت المرأة من أول الوقت مقدار الصلاة أي شروطها قبلها ثم حاضت أو أغمى عليها لزمها قضاؤها، وقد سمعت رسول الله الله يقول:: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم،، وفي كلام أبي هريرة رد على من يقول يلزم القضاء بدخول الوقت، ولو لم يمض مقدار الصلاة، والنفاس كالحيض، ولكن من مات لا يؤخذ بها إن شاء الله إن حدث عليه المرض بعد مقدارها ولم يطقها، أو تقدمه وقد نواها.