الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٤ابن عباس - رضي الله عنهما ـ عنه: البائعان بالخيار ما لم يفترقا» (وهو بالألف بعد الباء وبالهمزة بعد الألف، والروايات المتقدمة بترك الألف ويشد الياء بعده). قال الربيع: قال أبو عبيدة: الافتراق بالصفقة أن هذا يبيع ويشتري هذا، وليس كما قال مخالفونا؛ بافتراق الأبدان، أرأيت إن لم يفترقا يومين أو ثلاثة أو أكثر، فلا يستقيم على هذا الحال بيع لأحد
قلت: لقومنا أن يلتزموا ذلك بأن يقولوا: إن لم يفترقا يومين أو أكثر فهما بالخيار كذلك، ولا صعوبة في ذلك ولا تعطيل لقلة وقوع ذلك وندوره، فإن الذهاب للوضوء أو للصلاة أو للأكل، أو الشرب، أو لقضاء حاجة الانسان وما أشبه ذلك؛ افتراق.
ولفظ البخاري - وقد مر -: البيعان بالخيار ما لم يفترقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما، وعلى قول مخالفينا بثبوت خيار المجلس فلا غاية له، وقيل: ثلاثة أيام فإذا تمت ولم يفترقا بالأبدان فلا خيار لأحدهما، وأما أن يجعلا الخيار لهما أو لأحدهما؛ فلا حد عند بعض لافساد الشيء أو أكثر مما يعاش فيه، وقيل ثلاثة، والمذهب أن لا خيار بالمجلس وأن الصفقة بالقول لا بالمجلس، وكذا قال كما قلنا؛ النخعي ومالك وأحمد والمالكية كلهم؛ إلا ابن حبيب والحنفية كلهم
27 - قال ابن أبي شبيبة بسنده إليه: البيع جائز وإن لم يتفرقا،
وسنده صحيح.
28 - قال سعيد بن منصور - بسنده إليه -: إذا وجبت الصفقة
- AL-