وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

بالمدينة في ثلاثين صاعا من شعير أخذها لأهله. ولفظ البخاري - إلى عائشة. أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما إلى أجل ورهنه درعه اليهودي أبو الشحم (1). وذكر ابن حبان - من طريق شيبان عن قتادة عن أنس ـ أن قيمة الطعام دينار، والأجل - كما ذكر ابن حبان عن الأعمش - إنه سنة، والدرع درعه ذات الفضول. قيل: افتحها قبل موته، لحديث أبي هريرة،

وصححه ابن حبان: نفس المؤمن معلّقة بدينه حتى يقضى عنه، وهو منزه عن ذلك. ويرده حديث أنه توفي ودرعه مرهونة. كما رواه البخاري في المغازي - من طريق الثوري عن الأعمش -. ولابن ماجة - إلى أسماء بنت يزيد ـ توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام، وله - إلى ابن عباس -: مات ودرعه رهن عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير. وفي حديث أنس عند أحمد فما وجد ما يفتكها به، فيحمل حديث: نفس المؤمن معلقة بدينه على من لم يجد وفاء أو كفالة

قلت: إلا أنه مر في حديث: إنها معلقة إلى أن يُقضَى، ولو تكفل به أحد، فالجواب أنه مستثنى عن ذلك، لأن الله تعالى قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والشراء إلى أجل عزيمة كالنقد والعاجل على الصحيح، لأنه مقرر في القرآن ورتب عليه أحكاما وقيل: رخصة

كذا

وإذا اختلف الراهن والمرتهن في أصل الرهن، كأن قال: رهنتني فأنكر، أو في قدره كأن قال: رهنت لي الأرض بأشجارها؛ فقال: بل وحدها. أو في تعيينه كهذا العبد فقال: بل ذلك، أو الثوب، أو في قدر المرهون به كعشرة فقال بعشرين، فالبينة على المدعي، (وهو من إذا تَرَك تُرك). واليمين على من أنكر وهو من إذا تَرَك لا يُترك بل يجبس وذلك أن

1 - كما رواه الشافعي والبيهقي، والطعام ثلاثون - كما في الحديث الأول - وعند البيهقي والنسائي بعشرين، ولعله كان دون الثلاثين فجبر الكسر تارة وألغاء أخرى.

- ITE-