وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

-

125

وكما روى أن قيساً جد محمد بن إبراهيم قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي فوجدتى أصلى فقال: مهلا يا قيس أصلاتان معاً؟، فقلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي النمجر. قال: «فلا إذن)، أى فلا لوم عليك، أو لا صلاتين لك وفي رواية فسكت.

قال أبو هريرة: قال رسول الله:: من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعد ما تطلع الشمس). وكذا كان ابن عمر يفعل و عليه العمل عند أهل العلم كسفيان الثورى والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المبارك إلا أن من سنده هماماً ولم يروه عن همام بسنده إلا عمرو بن عاصم

قال عقبة بن عامر: ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلى لا فيهن أو نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تضيق للغروب حتى تغرب. قال أبو سعيد الخدري: نهى رسول الله له عن الصلاة بعد الصبح حتى الطلوع، وعن الصلاة بعد العصر حتى الغروب، وهذا مبين أن ما قبل البزوغ منهى عنه أيضاً.

قال أبو سعيد: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: و لا صلاة بعد الفجر حتى تبزغ الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وهذا يدل أن النهى في الحديث الأول عند البزوغ للكراهة. قال ابن عمر: قال رسول الله: «إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تشرق، و إذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغرب،، وهذا التأخير إلى الشروق ندب، وأما التأخير إذا غاب قرنها فقد يستدل به على أن ما قبله وقت ضرورة، وأما النفل فممنوع بعد العصر. قال ابن عباس: سمعت غير واحد من أصحاب رسول الله لا منهم عمر بن الخطاب رضوان الله عليه وكان أحبهم إلى أن رسول الله ما نهى عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع

الشمس، و بعد العصر حتى تغرب الشمس