وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

الدينار ودرهمك عليّ، فأرسل به فدفعه إليه

فأقول: أفاد الحديث أن اللقطة التي لا علامة فيها، تؤكل أو تصدق على الفقراء بلا تعريف؛ ولو في حينها، وأنه إن كان مدعيها مصدقا أعطيت له، ويحتمل أنه أعطاها إياه لفقره أو فقر مرسله، فإن كانت له وإلا فلفقره، لكن إذا كان لمن وجدها أن يأكلها ولو غنيا فله أن يعطيها غنيا، وأفاد الحديث أنه يجوز رهن الشيء في جنسه مع تخالف

37 - كان إذا سئل عن ضالة الابل يقول للسائل: ما لك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها، وإذا سئل عن ضالة الشاة قال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب، فكان جرير بن عبدالله البجلي - رضي الله عنه - إذا لحق غنمه خروف لا يُعرف لمن هو، يقول: أخرجوه من الغنم فإنه لا يأوي الضالة إلا ضال. مرکز تحقيقات ک پيوتري علوم است

38 - روي أن عمر - رضي الله عنه - يقول: من وجد بعيرا أو عرفه فلم يجد له مالكا، أو أضر به العلف والتعب في مؤنته، فليذهب به ويرسله حيث وجده، مَا لَهُ ولاخذه؟ ولعل هذا لا يصح عنه، أو يؤول بما إذا علم أن صاحبه لم يختلف إلى ذلك الموضع، فإنه قد رخص بعض العلماء في رد اللقطة في موضعها إذا علم أنه لم يختلف صاحبها إلى الموضع فلم يجدها، ووجه المنع مع العلم بعدم الاختلاف أنها قد دخلت يده فوضعها في موضعها ليس على الموضع الأول. وكذلك روي أن ثابت بن الضحاك وجد بعيرا ضالة فعقله ثم ذكره لعمر، فأمره عمر أن يعرفه ثلاث مرات، فقال له ثابت: قد شغلني عن

- 175 -