الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٢قال زيد بن خالد وأبو أيوب الأنصاري: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله
عن اللقطة، فقال: اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الابل؟ قال: مالك ولها، معها سقاءها وحذاءها، ترد الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها (1).
ولمسلم - إلى أبي أيوب - عنه: من آوى ضالة فهو ضال ما لم
يعرفها.
36 ـ قال سهل بن سعد: دخل علي بن أبي طالب مرة على فاطمة - رضي الله عنها - فوجد الحسن والحسين يبكيان، فقال: ما يبكيكما؟ قالت: الجوع. فخرج علي فوجد دينارا بالسوق، فجاء إلى فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ لنا دقيقا، فجاء إلى اليهودي فاشترى منه دقيقا، فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال: نعم. قال: فخذ دينارك ولك الدقيق، فخرج به علي حتى جاء فاطمة فأخبرها، فقالت: اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما، فذهب فرهن الدينار في درهم لحم، فعجنت وخبزت وأرسلت إلى أبيها فجاءهم، فقالت: يا رسول الله؛ أذكره لك، فإن رأيته حلالا أكلنا وأكلت معنا، من شأنه كذا وكذا، فقال: كلوا بسم الله، فإنه رزق الله، فأكلوا منه، فبينما هم مكانهم إذ غلام ينشد الله والاسلام الدينار، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعِي له، فسأله، فقال: سقط مني في السوق، فقال النبي: يا علي؛ إذهب إلى الجزار فقل له إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك أرسل إلي
1 - رواه البخاري ومسلم
- 1 TY-