وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٩

البالب العاشر

أربعون حديثا في الوقف والوصية

1 - قال الربيع: حدثني أبو عبيدة - عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك -: كان أبو طلحة الأنصاري أكثر مالا بالمدينة من نخل، وكان أحب ماله إليه بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من مائها وهو طيب. قال أنس: فلما نزلت هذه الآية: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، قال أبو طلحة: إن أحب مالي إلي بيرحاء وإنها الصدقة لله، أرجو برها ودخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال: بخ بخ، ذلك مال رائح يروح بصاحبه إلى الجنة، وقد سمعتُ ما قلت، وأنا أرى أن تجعلها في الأقربين، قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله؛ فقسمها أبو طلحة على أقاربه وبني عمه، وهو بفتح همزة أَفعَلُ وضم اللام، وبيرحاء اسم واحد وهي جنة له من نخل وشجر بفتح الباء والراء فيعلاء من البراح، ويقال بكسر الباء أيضا وبضم الراء وبالقصر، فهذه ثماني

لغات).

ورواه حماد - شيخ سيبويه في الحديث -: بريحاء (بفتح الباء وكسر الراء، ورواه أبو داود باريحاء)، والفصحى الأولى، وفي المشارق أن المغاربة

- 184 -