وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

والأندلسيين يجعلونه اسمين بير معرب بحسب العامل، وحاء مضاف إليه اسما بحرف الهجاء.

وكذا وجد بخط الأصيلي وهو معتبر في نسخ البخاري. وأنكر أبو در من الأندلسيين - ذلك، قال الباجي: وعليه أدركت أهل العلم بالمشرق والباجي من باجة الأندلس

واختلف في حاء؛ أهو اسم رجل أو امرأة أو مكان أضيفت إليه البير، أو كلمة زجر للابل؛ ولعلها كانت ترعى هناك وتزجر، وذلك على الاضافة واضح، وأما على أنه اسم واحد فهو مركب، والصحيح ما مر من أنه فيعَلاء؛ كلمة واحدة غير مركبة

ورائح فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: يروح بصاحبه إلى الجنة، أي رائح عليه أجره أي يأتيه، أو رائح غاد فاقتصر على رائح، وفي رواية للبخاري: رابح بالموحدة؛ أي مربوح كدافق في وجه أو ذو ربح كلابن.

وجاء - ولم أطلع له على سند - أنه لما نزل قوله تعالى: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا الآية، فداؤك أبي وأمي يا رسول الله إن الله يستقرضنا وهو غني عن القرض؟ قال: نعم؛ من تصدق بصدقة فله مثلها في الجنة، قال: وزوجي أم الدحداح معي؟ قال: نعم؛ يريد أن يدخلكما الجنة. قال: فإني قد أقرضت؛ أي قرضا يضمن لي الجنة؟ قال: نعم قال: وصبيتي الدحداحة معي؟ قال: نعم. قال: ناولني يدك، فناوله الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي حديقتين إحداهما في السافلة والأخرى بالعالية والله لا أملك غيرهما، جعلتهما قرضا لله عز وجل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إجعل إحداهما لله تعالى والأخرى معيشة لك ولعيالك. قال: فأشهدك يا رسول الله أني جعلت خيرهما لله سبحانه، وهو حائط فيه ستمائة نخلة،

- 180 -