وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠١

عفان

6 - قال الربيع: حدثني أبو عبيدة - عن جابر عن عائشة - رضي الله عنها ـ قالت: حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد نساؤه أن يبعثن عثمان بن إلى أبي بكر يسألنه ميراثهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت لهن: قد قال رسول الله: «نحن معاشر الأنبياء لا نورث؛ ما تركناه فهو صدقة، وفي رواية أنها قالت: أليس قال النبي: لا نورث ما تركناه صدقة؟ فرجعن عن

ذلك.

- قال الربيع: حدثني أبو عبيدة - عن جابر عن أبي هريرة ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يقسم ورثتي دينارا ولا درهما، ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤونة عاملي فهو صدقة

ولفظ ابن ماجة وابن أبي شيبة - إلى عائشة -: ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم دينارا ولا درهما، ولا شاة ولا بعيرا، ولا أوصى بشيء. تعني لم يترك تلك الأشياء وترك غيرها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما تركناه صدقة، ونحوه، ولقصة طلب فاطمة والعباس إرثها منه، وقولها: ولا أوصى بشيء، تعني إلا دين الله، لقول مالك وابن ماجة أن طلحة بن مُصَرِّف قال لعبد الله بن أبي أوفى: أوصى رسول الله؟ قال: لا. قال: فكيف أمر المسلمين بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله. ولقول ابن ماجة إلى أنس: عامة ما أوصى به وهو يغرغر؛ الصلاة، وما ملكت اليمين، وإلى علي آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة وما ملكت أيمانكم.