وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٦

نعمته ولك ميراثه، وإن تأثمت وتحرّجت في شيء فنحن نقبله ونجعله في بيت المال، والمعروف الثابت أن الحديث عن ابن مسعود ورواه البخاري عن عبد الله، وأراد ابن عباس.

وأما المملوك فلا يرث من سيده شيئا ولو أعتقه، نص عليه زيد - إلا قولا شاذا عندهم - إذا لم يخلف السيد وارثا ولا عاصبا ورثه عبده إن أعتق، وهو مع شذوذه حسن إذ كان الولاء كلحمة النسب، وروى قومنا عنه أن المكاتب يعتق بقدر ما أدى، ويقام عنه الحد بقدر ما عتق ويورث بقدر

ما عتق، ورووا عنه أنه إذا مات شخص ولا وارث له إلا عتيقه يعطيه ميراثه كله، وعن عائشة - رضي الله عنها - خر مولى للنبي صلى الله عليه وسلم من عذق نخلة

فمات، فأتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هل له من نسب أو رحم؟ قالوا: لا قال: اعطوا ميراثه بعض أهل قرابته. رواه ابن أبي شيبة وابن ماجة وفيه؛ ولم يترك ولدا ولا حميما، وفيه وقع من نخلة، وعن بريدة توفي رجل من الأزد فلم يدع وارثا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادفعوه إلى أكبر خزاته

6 - قال: إذا أسلم الرجل على يد رجل من المسلمين فهو أولى الناس بمحياه ومماته. قال ابن ماجة - إلى تميم الداري - قلت: يا رسول الله؛ ما السنة في رجل من أهل الكتاب يسلم على يدي الرجل؟ قال: هو أولى الناس بمحياه ومماته، قال البخاري: اختلفوا في صحة الحديث

قلت: هو معارض لقوله: إنما الولاء لمن أعتق، إلا أن يقال: هو مستثنى من عموم الحصر، أو يقال: المراد أولى بالنصر والمعونة، وجزم البخاري في التاريخ بأن هذا الحديث لا يصح، وجزم أبو زرعة بأنه حديث

- YIT-