وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٥

ه - قال الحاكم - من طريق الشافعي - عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف - وصححه ابن حبان وأعله البيهقي - إلى عبدالله بن عمر ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولاء لحمة كلحمة النسب أي فلا يباع ولا يوهب، كما جاء في

حديث ابن ماجة

قلت: حكمت بمثل هذا في زمان الشبيبة وصغر السن؛ أن ما بقي بعد ذوي الفروض لمن أعتق العبد إن لم يخلّف عاصبا، إذ لا يتوجه حصر الولاء على النفقة، والعقل على العاقلة دون الارث، فقامت على بنو ميزاب كلهم في هذه البلاد، وبعد ذلك رأيت في النيل ترجيح ما ذهبت إليه، ورأيتُ أنه مذهب أبي نوح صالح، ولما قاموا علي رجعت إلى ما حفظته من قبل قيامهم إلى ما شهر عندنا في هذه البلاد؛ من أنه لا يرث إلا أن لم يترك وارثا البتة، عاصبا ولا غير عاصب

وكان يقول: الولاء لمن أعتق وأعطى الورق وولي النعمة. وكان قتادة يقول: مات مولى سلمى بنت حمزة وترك ابنته، فورث النبي صلى الله عليه وسلم ابنته النصف وورّث يعلى بن سلمى النصف، وفي رواية قالت: فقسم لي رسول الله النصف وأعطى بنت مولاي النصف. ولفظ ابن ماجة وابن أبي شيبة إلى بنت حمزة، أخت ابن شداد لأمه، قالت: مات مولاي وترك ابنة، فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ماله بيني وبين ابنته؛ فجعل لي النصف ولها النصف وكان عمر وزيد وعلي يقولون: لا يرث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو

كاتبن.

وجاء رجل إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - فقال: إني أعتقت عبدا لي، وجعلته سائبة، وقد مات وترك مالا ولم يدع وارثا، فقال عبدالله بن عباس: إن أهل الاسلام لم يسيبوا إنما كان يسيب أهل الجاهلية وأنت ولي

- 215 -