وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥١

فروى ابن حبيب عن ابن وهب ومطرف وابن الماجشون يرسل صاحب الحائط الأعلى جميع الماء في حائطه ويبقى حتى إذا بلغ الماء في الحائط إلى كعبي من يقوم فيه أغلق مدخل الماء

وروى عيسى في المدينة - عن ابن وهب - يسقي الأول حتى يروي حائطه، ثم يمسك بعد ربه ما كان من الكعبين إلى أسفل، ثم يرسل، وروى زياد - عن مالك - يجري الماء من الأول في ساقيته إلى حائطه، قدر ما يكون الماء في الساقية حتى يروي حائطه أو يفنى الماء، فإذا روى أرسله كله، قال ابن مزين: هذا أحسن ما سمعت، وقال ابن كنانة: بلغنا أنه إذا سقى بالسيل الزرع؛ أمسك حتى يبلغ الماء شراك النعل، وإذا سقي النخل والشجر وما له أصل؛ حتى يبلغ الكعبين، وأحب إلينا أن يمسك في الزرع وغيره حتى يبلغ الكعبين لأنه أبلغ في الري.

17 - قال الربيع - رحمه الله - ومالك وغيرهما - إلى أبي هريرة ـ عنه: ولا يمنع أحدكم فضل الماء ليمنع به الكلاً بفتح الكاف واللام وبعده همزة ولا ألف فيه؛ أي النبات، واللام للعاقبة

قال الباجي والقرطبي وعياض: معناه أن من سبق لماء بفلاة وكان حول ذلك الماء كلا، لا يوصل إلى رعيه إلا إذا كانت المواشي ترد ذلك الماء، فلا يمنع فضل الماء لأنه إذا منعه فقد منع من رعي ذلك الكلا،

والكلا لا يمنع.

وروى ابن حبان وصححه - إلى أبي هريرة - عنه: لا تمنعوا فضل

الماء، ولا تمنعوا الكلا؛ فيهزل المال وتجوع العيال. وهو محمول على كلا

- 901 -