وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

الموات لأنه شركة للناس، وأما نبات أرضه المملوكة فيجوز منعه، إن نبت بماء العناء لا إن نبت بالمطر، ذكره بعض أصحابنا، وصحح ابن العربي جواز منعه؛ ولو نبت بماء المطر، وهو رواية ابن القاسم عن مالك في العتبية، ومطرف في الواضحة، ولم يُجز أشهب بيع الكلا بمال، وإن كان في أرضه ومرجه وحماه، قال مالك في المجموعة والواضحة: معنى الحديث في أبيار المواشي في الفلات، قال ابن سحنون عن ابن القاسم وأشهب: ذلك في الأرض ينزلها للرعي لا للعمارة.

قال الباجي: تلك بئر تحفر في فلاة غير ملكه لشرب ماشيته. اتفق مالك وأصحابه أنه لا يمنع فضلها، وفي مدونته: لا يباع بئر الماشية ما حفر في جاهلية ولا إسلام ولو حفرت في قرب المنازل.

قال ابن القاسم: إذا حضرت للصدقة، وأما إذا حفرت للبيع فله البيع، والنهي للتحريم عندنا وعند مالك والشافعي والليث والأوزاعي وقيل للتنزيه عن منع المعروف (1)

مرکزتحقيقات کامپوزير علوم اسلامي

18 - قال مالك إلى عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة إن رسول الله: ولا يمنع نقع بئره بالقاف؛ أي فضلها، سمي نقعا لأنه يروى. وقال أبو الرجال - من سند الحديث -: النقع؛ الماء الواقف الذي لا يسقى عليه، أو يسقى وفيه فضل

وقال ابن حبيب - عن مطرف عن مالك -: معناه البئر بين الشريكين

يسقي هذا يوما وهذا يوما، ويستغني أحدهما يومه أو بعضه عن السقي،

1 - وروى البخاري الحديث في الشرب، ومسلم في البيع عن مالك

- 252 -

1