وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦١

38 - قال أبو داود - إلى عثمان بن أبي حازم عن أبيه عن جده صخر - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم غزا ثقيفا فلما أن سمع صخر، ركب في خيل يمد النبي صلى الله عليه وسلم فوجد نبي الله صلى الله عليه وسلم قد انصرف ولم يفتح، فجعل صخر يومئذ عهد الله وذمته أن لا يفارق هذا القصر حتى ينزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله فكتب إليه؛ أما بعد، فإن ثقيفا قد نزلت على حكمك يا رسول الله، وأنا مقبل إليهم وهم في خيل، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة جامعة، فدعا لأحمس عشر دعوات: اللهم بارك لأحمس في خيلها ورجالها، وأتاه القوم فتكلم المغيرة بن شعبة، فقال: يا نبي الله؛ إن صخرا عمتي ودخلت فيها دخل فيه المسلمون، فدعاه فقال: يا صخر؛ إن القوم قد أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم، فادفع إلى المغيرة عمته، فدفعها إليه، وسأل نبي الله ماء لبني سليم قد هربوا عن الاسلام، وتركوا ذلك الماء، فقال: أنزلنيه أنا وقومي، قال: نعم؛ فأنزله فأسلموا فأتوا صخرا فسألوه أن يدفع إليهم الماء، فأبى فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا نبي الله؛ أسلمنا وأتينا صخرا ليدفع إلينا ماءنا فأبى علينا، فأتاه فقال: يا صخر؛ إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم، فادفع إلى القوم ماءهم، فقال: نعم

أخذ

يا رسول الله

قال الراوي: فرأيت وجه رسول الله يتغير عند ذلك حمرة، حياء

من

أخذه الماء والجارية

39 - قال أبو داود - إلى عمرو بن حريث -: خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم دارا

بالمدينة بقوس وقال: أزيدك، أزيدك.

- 261 -