وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣

البخاري: إنما جعل الاذن من قبل النظر.

23 - قال البخاري - إلى أبي هريرة ـ قال أبو القاسم: لو أن امراً

اطلع عليك بغير إذن فخذفته بحصاة ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح وعن أبي عيينة: ما كان عليك من حجر، وفي مسلم عن أبي هريرة: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقأوا عينه، وإثبات حل الفقء يمنع ثبوت القصاص والدية، لا كما زعم بعض أنه لا إثم في ذلك وأن فيه

الدية.

24 - قال أحمد وابن أبي عاصم والنسائي وابن حبان وصححه، والبيهقي عن أبي هريرة: من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فلا دية ولا قصاص، أي فلومات لم يكن له دية، كما أنه لا دية لعينه ولا لما أصاب غيرها، وكذا لو أصابه بغير ذلك كحجر وعصا، ولا يشترط الانذار قبل الرمي، وذلك مذهبنا ومذهب الشافعي الأصح عندهم، وشرط بعضهم الانذار. وزعم المالكية أنه يقتص من الرامي في ذلك كله وأنه لا يجوز قصد العين ولا غيرها، لأن المعصية لا تدفع بالمعصية، وأجاب الجمهور أن المأذون فيه، إذا ثبت الاذن لا يسمى معصية، وقد اتفقوا على جواز دفع الصائل ولو أتى على نفس المدفوع، وعلى جواز دفع الصبي المقاتل ولو بقتل لكن لا يقصد قتله، وقال بعض المشارقة من أصحابنا: يجوز قصده، وقالت المالكية إن الحديث ورد على سبيل التغليظ والارهاب

- YVY -