وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥

29 - قال ابن ماجة وابن أبي شيبة - إلى أبي سعيد الخدري -: ألا أخبركم بما سمعت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت أذناي ووعاه قلبي؛ إن عبدا قتل تسعة وتسعين نفسا ثم عرضت له التوبة فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل فأتاه فقال: إني قتلت تسعة وتسعين نفسا فهل لي من توبة؟ فقال: بعد تسعة وتسعين؟ قال: فانتضى سيفه فقتله وأكمل به مائة، ثم عرضت له التوبة فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجل فأتاه فقال: إني قتلت مائة نفس، فهل لي من توبة؟ فقال: ويحك ومن يحول

بينك وبين التوبة، أخرج من القرية الخبيثة التي أنت بها إلى القرية الصالحة قرية كذا وكذا، فاعبد ربك فيها، فخرج يريد القرية الصالحة فعرض له أجله في الطريق، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، قال إبليس: أنا أولى به لم يعصني ساعة قط، فقالت ملائكة الرحمة: إنه خرج تائبا. قال همام: فحدثني حميد الطويل عن بكر بن عبدالله عن أبي رافع، قال: فبعث الله عز وجل ملكا، فاختصموا إليه، ثم رجعوا فقال: انظروا أي القريتين كانت أقرب فألحقوه بأهلها. قال قتادة: فحدثنا الحسن قال: لما حضرته الوفاة احتفز بنفسه فقرب من القرية الصالحة، وباعد من القرية الخبيثة فالحقوه بأهل القرية الصالحة، ومعنى احتفز (بالفاء والزاي اشتد في الاسراع إلى القرية الصالحة، وأصله من حفزه بمعنى رفعه من خلفه، والمراد أن الله الرحمن الرحيم قبل توبته ويرضي عنه خصمه، وكذا من رضي عنه، ولا وفاء في ماله يرضي عنه خصمه، أي إذا تاب نصوحا، وروى البخاري ومسلم الحديث وفيه فناء بصدره نحوها أي القرية الصالحة

•

30 - قال ابن ماجة - إلى أبي أمامة بن سهل بن حنيف -: إن عثمان بن

- YYO -