وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

عفان أشرف عليهم فسمعهم وهم يذكرون القتل، فقال: إنهم ليتواعدوني بالقتل فلِمَ تقتلوني، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا في إحدى ثلاث؛ رجل زنى وهو محصن فرجم، أو رجل قتل نفسا بغير نفس، أو رجل ارتد بعد إسلامه، فوالله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا قتلت نفسا مسلمة، ولا ارتددت منذ أسلمت، وهذا كما قال ابن ماجة - إلى عبد الله بن مسعود - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا أحد ثلاثة نفر؛ النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة، وكما قال ابن ماجة - إلى ابن عباس رضي الله عنهما ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من بدل دينه

فاقتلوه

•

31 - قال البزار - موقوفا على بعض السلف -: إذا اقتتلتم على الدنيا فالقاتل والمقتول في النار. وروي مرفوعا إليه

32 - قال مسلم - إلى أبي هريرة - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي

بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل، فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: القاتل والمقتول في

،

النار. وأفاد الحديث أن القتال بين الصحابة الحق فيه مع من أصاب الحق والصواب تحرّي الحق فيه لا الوقف كما فعل بعض الصحابة، كأبي هريرة وابن عمر، وقد ندم ابن عمر على تخلفه عن نصرة علي يوم الجمل، وقال يوم احتضاره: ما أسفت على شيء أسفي على تركي قتال الفئة الباغية. قال

- 276 -