الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠فقال: أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني، والغيرة التحرز والتمنع للحريم، فإن قتله محصنا وعلم غيوب الحشفة جاز له عند
الله، وقتل في الظاهر، إذ لم يأت ببينة وإن أتى ببينة ولو بعد قتله لم يقتل
22 - قال البخاري - إلى سلمة بن الأكوع -: أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين، أي جاسوس، وهو في سفر، فجلس عند الصحابة يتحدث، ثم انفتل - أي انصرف - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اطلبوه واقتلوه، فقتله ـ أي سلمة بن الأكوع - فنفله سلبه، وروى الحديث مسلم، وفيه أن ذلك في غزوة هوازن وأن سلبه جمل أحمر عليه رحله وسلاحه، والسِّلَب في كتب الفقه؛ ثياب القتيل والخف وآلات الحرب والسرج واللجام والسوار والمنطقة والخاتم والقصعة ونحو ذلك، وأخرج الحديث أيضا أبو داود والنسائي، وإن تجسس ذمي انتقض عهده، وقتل عندنا وعند مالك، وخلاف عند الشافعي، وإن شرط عليه في عهده أن لا يتجسس فتجسس فإنه يقتل إجماعا.
23 ـ قال أبو داود - إلى علي ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم، ورواه موقوفا على علي.
24 - قال الترمذي - إلى ابن عمر - إن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب، وإن أبا بكر ضرب وغرب ورجاله ثقاة، وقيل: الحديث موقوف على ابن عمر،
- Y 9.-