وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢

الحدود على المسلمين ما استطعتم وسنده ضعيف، وفي رواية زيادة، فإن كان له مخرج فخلوا سبيله، فإن الامام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة، رواه الترمذي إلى عروة عن عائشة

29 - قال البيهقي - إلى علي ـ عنه: «ادرأوا الحدود بالشبهات»

30 - قال مالك: عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن: إن عمر بن الخطاب قال لرجل خرج بجارية لامرأته معه في سفر فأصابها فغارت امرأته فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فسأله عمر، فقال: وهبتها لي، فقال: لتأتيني بالبينة أو لأرمينك بالحجارة، أي لأنه لا شبهة لك في مال امرأتك، فاعترفت امرأته أنها وهبتها له فلم يرجمه (1). ومذهب مالك أنه لا حد على من وطئ مشتركته لشبهة الشركة، أو جارية ابنه لشبهة أنت ومالك لأبيك. وروي أن عثمان أمر برجم امرأة ولدت على ستة أشهر من حيث تزوجت، فنهاه علي، لقوله تعالى: (وحمله وفصاله .. ) (الآية)، ولقوله تعالى: والوالدات يرضعن) (الآية)، فأمر عثمان بردها فوجدت قد رجمت، وكان له هذا أيضا مع عمر، إلا أنها لم ترجم، ومن الدرء بالشبهة ما روي أنه قال له رجل: يا رسول الله؛ إني وجدت مع امرأتي رجلا، فقال: لو سترته لكان خيرا لك

1 - في الأصل فلم يرجمها، والصواب ما أثبت.

- 292 -