وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٩

قلت: ثم علم بالوحي من الله؛ أن الحدود كفارات لأهلها ـ أي لمن تاب وأذعن - لرواية أبي هريرة عنه كما مر: من أصاب ذنبا فليقم عليه حده فهو كفارته، وعلم بعد ذلك بالوحي أن تبعا أسلم، ويكتاب كتب له بإذنه في عصره وأوصى له بدار له في المدينة لما هاجر سكنها، وقال: ولا تسبوا تبعا فإنه مؤمن واختلفت الرواية عن ذي القرنين.

ولفظ الترمذي إلى عبادة بن الصامت عنه: تبايعوني على أن لا تشركوا بالله ولا تسرقوا ولا تزنوا. قرأ عليهم الآية، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب عليه فهو كفارة، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله، إن شاء عذبه وإن شاء غفر له. حديث

صحيح. وفي الباب عن جرير بن عبدالله وعلي وخزيمة بن ثابت.

ه - كان أبو هريرة يقول: أحب لرجل إذا وقع في حد أن يستر نفسه ويستغفر الله تعالى، ولا يأتي إلى الحاكم يطلب التطهير.

6 - رفع إلى رسول الله رجل سرق بردة، فأمر بقطع يده، فقال صاحب البردة: يا رسول الله؛ قد تجاوزت عنه، فقال: أفلا كان قبل أن تأتينا به؟ فقطعه وقال: ما من شيء إلا والله تعالى يحب أن يعفو عنه، ما لم يكن حدا عن عباده، وهذا كما روي عنه أنه قال: تعافوا الحدود فيها بينكم، فما بلغني من حد فقد وجب.

- PTA -