الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩دراهم أو ما قوم بذلك، لعموم القرآن والحديث في السارق وتخصيص الحديث المقدار بذلك. ولا يعتبر ما قيل إنه لا قطع على الأبق، وأنه يجوع غالبا، ولا قطع في زمان المجاعة، لأنا نقول: لا يطرد وصول الأبق إلى
ما يسقط الحد
وأول من حكم بقطع السارق في الجاهلية الوليد بن المغيرة، وأمر الله بقطعه في الاسلام، فكان أول سارق قطعه النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال؛ الجبار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، ومن النساء فاطمة المخزومية. وإن سرق ما يجب به القطع ورده لصاحبه ثم رفع للامام قطعه، ولا تقطع أمة وعبد فيها سرقا من مال سيدهما أو سيدتهما ولو من حرز، ولو لم يكونا في خدمتهما بل على حدة من السكنى. ولا على أحد الزوجين بما سرق من الآخر فيما يغلق عليهما بابه، ويقطع فيها سرق أحدهما من بيت خارج دارهما يختص به الآخر، ولا يقطع الأجير والخادم ولا الخائن فيها جعل عليه أمينا، ويقطع النباش إذا أخرج من القبر مقدار القطع، ولا يقطع سارق الودية من مغرسها. حكم بهذا رافع بن خديج مستخرجا له مما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله: ولا قطع في ثمر ولا كثر.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه
-14 -