وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨

قلت: الوعيد في الشفاعة في الحدود إنما هو بعد إقامة البينة عند الامام، أو الاقرار، وأما قبل ذلك فالشفعة مأمور بها، وهذا كله في كلام الزبير. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قطع في زمان المجاعة.

38 - قال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن القطع في الغزو.

39 - قال بشير بن أرطأة: وجدنا رجلا سرق في الغزو فجلدناه ولم تقطع يده، لأنه كان كثيرا ما يقول: لا تقطعوا الأيدي في السفر» ولفظ الترمذي - إلى بشير بن أرطاة -: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقطع الأيدي في الغزو. وهذا حديث غريب، قال بعض أهل العلم؛ ومنهم الأوزاعي: لا يقام الحد في الغزو بحضرة العدو مخافة أن يلحق بالعدو من يقام عليه الحد، فإذا خرج الامام من أرض الحرب ورجع إلى دار الاسلام؛ أقام الحد على من أصابه.

40 - قال عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: جاهدوا الناس في الله تعالى؛ القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله تبارك وتعالى في الحضر والسفر.

وقد روى الترمذي عن ابن مسعود أنه قرأ: والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم، واختار مالك قطع الأبق كغير الآبق في ربع دينار أو في ثلاثة

-14 -