وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

1

0 147

أربعون حديثاً في آداب الصلاة ومالها

قال أبو هريرة: لما هاجر رسول الله ما صار يصلى نحو بيت المقدس سنة عشر شهراً، وكان يحب التوجه إلى الكعبة، فنزلت: (قد نرى تقلب وجهك فى السماء فلنو لينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام)، فولى النبي وجهه نحو الكعبة، وكان ذلك في صلاة الظهر في السنة الثانية من الهجرة، واستدارت الصفوف خلفه، فجعل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فأتم الصلاة نحو الكعبة، فسمى ذلك المسجد مسجد القبلة بن، فخرج رجل ممن كان صلى مع النبي من بني سلمة، فر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر، وقد صلوا ركعة فنادى فيهم: ألا إنه أنزل على رسول الله القرآن، وقد أمر أن يستقبل الكعبة، وأن القبلة قد حولت. فالوا كما هم نحو الكعبة، وكانت وجوههم إلى الشام، وروى ذلك في صلاة الفجر، وفى الحديث أن خبر الواحد العدل حجة في أمر الدين.

قال: (ما بين المشرق والمغرب قبلة، وهذا لأهل المدينة و من هو أقرب منهم إلى مكة، وربما كان مثل ذلك لمثلهم من سائر الجهات في القرب و في ذلك دليل على أن الواجب على من لم يشهد الكعبة إصابة الجهة لا العين. قال ابن عباس رضي الله عنهما: البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم، والحرم قبلة لأهل الأرض كلها. قال على: لكل بيت قبلة، وقبلة البيت الحرام الباب. يعنى أن باب البيت الحرام قبلة للبيت الحرام، و أن البيت الحرام قبلة لكل بيت

كان إذا أراد أن يصلى على راحلته تطوعاً استقبل القبلة فكبر للصلاة ثم خلى عن راحلته فصلى حيثما توجهت به، وقد قال ابن عمر: نزل في ذلك قوله تعالى: (فأينما تولوا فثم وجه الله). كان إذا صلى على الراحلة