الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
يخفض السجود عن الركوع، ويومئ إيماء. قال ابن عمر: رأيت رسول الله وهو متوجه إلى خيبر يصلى على حمار بالإيماء، وفي الصلاة على الراحاة حماراً كانت أو غيره دلالة على جواز الصلاة على نجس مدفون لا يمسه المصلى، أو على حصر نجس طفه، لكن الحديث في النفل إلا أن مثله الفرض إذا صلى عليها لضرورة بلة الأرض كما مر أو غيرها.
خطاً
قال جابر بن عبد الله: كنا إذا اختلفنا فى القبلة ونحن في سفر يصلى كل واحد على حدة فاجتهدنا مرة وصلينا، وخط كل واحد بين يديه فلما زالت الظلمة إذا نحن صلينا لغير القبلة، فلم يعد أحد منا، وفى هذا الحديث الموقوف أنه لا يقلد أحد مقلداً فى اجتهاده إذا التبست القبلة، بل كل يجتهد. قال عامر بن ربيعة: قال ربيعة: كنا مع النبي في ليلة مظلمة فتغيمت السماء وأشكلت القبلة، فصلينا، ولما طلعت الشمس إذا نحن صلينا لغير القبلة، فذكرنا ذلك لرسول الله الله فقال: (مضت صلاتكم، ولم يأمرنا أن نعيد ونزل: (فأينما تولوا فتم وجه الله)، وفى هذا الحديث دلالة أنه نزلت الآية فى الصلاة لغير القبلة لمن التبست عليه، ولو فرض وتقدم أنها نزلت في الصلاة على الراحلة، فحاصلهما أنها في الأمرين ونحوهما من الضرائر، كمن صلى لغير القبلة سهواً، ولم يتبين له حتى خرج الوقت، كمن صلى في بيت مظلم.
كان لا يأمر بالإعادة من صلى لغير القبلة سهواً، أى إن لم يظهر له حتى خرج الوقت. كان لا يسمع دلالة مشرك على شيء من أمر الدين ويقول: و لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهلوكم وقد ضلوا،، أى فلا يؤخذ بقولهم إن الكعبة في هذه الجهة، أو إن الليلة
أول رمضان، أو رأى الهلال، أو دخل وقت الصلاة أو نحو ذلك قال أبو هريرة: كان رسول الله يقول: «اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك،، يعنى صل مثلا فى أكمل خشوع وإحضار قلب: كما تعمل العمل محضرة سلطان مهيب من أعماله.