وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩

13 - قال أبو داود - إلى عكرمة - عن ابن عباس: إن أعمى كانت له أم

ولد تشتم النبي وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، ولما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي وتشتمه، فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها، فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، قال: فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى يقع بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ أنا صاحبها، كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي، وأزجرها فلا تنزجر، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت لي رفيقة، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك وتقع، فأخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها، فقال

فيك

النبي صلى الله عليه وسلم: ألا اشهدوا أن دمها هدر، وذلك لشهادة آخر معه معه أو لعلمه

14 - قال أبو داود - إلى الشعبي - عن أبيه: إن يهودية كانت تشتم النبي وتقع فيه، فخنقها رجل حتى ماتت، فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم دمها، لقيام الشهادة عليها أو لعلمه

أي

15 ـ قال أبو داود - إلى أبي بزرة - كنت عند أبي بكر - رضي الله عنه - فتغيظ على رجل شاتم له فاشتد عليه، فقلت: تأذن لي يا خليفة رسول الله أضرب عنقه إذ طعن فيك، قال: فأذهبت كلمتي غضبه فقام فدخل فأرسل إلي فقال: ما الذي قلت آنفا؟ قلت: ائذن لي أضرب عنقه، قال: أكنت فاعلا لو أمرتك؟ قلت: نعم. قال: لا والله ما كان لبشر بعد محمد

-