وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

تراقيهم، يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية، يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد ـ يعني الصفرية -؛ ألا ترى إلى قوله: ما عبادتكم إلى عبادتهم بشيء، فإن الصفرية يبالغون في العبادة ليخرجوا من الشرك إذ المعصية أو الكبيرة شرك عندهم، وألا ترى إلى قوله: يقتلون أهل الاسلام ويدعون أهل الأوثان؛ فإن هذا شأن الصفرية، لا يقتلون أهل الكتاب إذا أعطوا الجزية، أو إذا لم يقدروا عليهم ولو لم يعطوها، وسائر المشركين، ويقتلون سائر الأمة لمعصية أو

كبيرة استكمالا لدينهم وأهله؛ كما قتلوا ابن خباب بن الأرت بلا موجب

قال الشعراني: قال العلماء: في هذا حجة على أنه لو أظهر قوم رأي الخوارج لم يحل قتلهم بذلك، وإنما يحل إذا كثروا وامتنعوا بالسلاح واستعرضوا الناس، فانظر قوله: واستعرضوا الناس، فإنه أراد به أنه من لم يقل بقولهم قتلوه، وهو أن يقال بحل دم الموحد العاصي أو فاعل الكبيرة، وليس أصحابنا مستعرضين بل يدعون إلى مذهبهم، ومن لم يجلبهم تركوه بلا قتل وإنما يدعوه إمامهم أو نائبه إلى أداء الزكاة إليهم، وهذا فأن كل إمام من الأمة، وإن أبى قاتلوه لمنعه الزكاة من الامام.

22 - قال: تكون أمتي فرقتين فتخرج من بينهما مارقة يلي قتلهم أولاهما بالحق، وما زال أصحابنا من أهل عمان يقاتلون الصفرية.

23 - قال مروان بن الحكم: لما كان يوم الجمل صرخ صارخ لعلي؛ لا يقتلن مدبر ولا يدفف على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن، ومن ألقى

- {Y-