الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣37 - قال: على أولياء المقتول الطالبين للقود أن ينكفوا عن القود؛ الأقرب فالأقرب، يعفو أحدهم ولو كان امرأة. وفي رواية: على المقتولين؛ يعني أولياء المقتول، أن ينجزوا الأولى فالأولى، الأقرب فالأقرب وإن كان امرأة، يعني أيهم عفا فإنما ذلك إذا استووا وعفا أحد عن القتل
فلا قتل.
38 - قال وائل بن حجر: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حبشي مكتوف، فقال: يا رسول الله؛ هذا قتل أخي. فقال للحبشي: كيف قتلته؟ قال: كنت أنا وهو نحتطب من شجرة، فبني فأغضبني فضربته
4
بالقادوم على قرنه، ولم أرد قتله فمات. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لك مال تؤدي ديته؟ قال: لا. قال: أفرأيت أن أرسلك تسأل الناس تجمع ديته؟ قال: لا. قال: فمواليك يعطونك ديته؟ قال: لا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل: خذه، فخرج به ليقتله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما إنه إن قتله كان مثله، فرجع به الرجل حين سمع قوله صلى الله عليه وسلم فقال: هو ذا؛ فمر به ما شئت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرسله يبوء بإثم صاحبه وإثمه، فيكون من أصحاب النار. فأرسله الرجل وحل كتافه وخلى سبيله. وقتل رجل آخر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع القاتل إلى ولي المقتول، فقال القاتل: يا رسول الله؛ والله ما أردت قتله. الحديث وقد تقدم قبل هذا، ولعلهما واحد، وأحدهما أبسط، وفي ذلك أن متعمد الضرب لا القتل يقتل في الحكم، لا فيهما بينهما وبين الله ولو كان الضرب بما يقتل.
رفع إلى عمر رجل قتل رجلا، فجاء أولياء المقتول وقد عفا أحدهم، فقال عمر لابن مسعود وهو إلى جنبه: ما تقول؟ فقال ابن مسعود: أقول إنه
-17 -