وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٤

قد أحرز من القتل، فضرب على كتفه فقال: كنيف ملئ علما

وفي رواية: فقال ابن مسعود: كانت النفس لهما جميعا، فلما عفا هذا أحيى النفس، فلا يستطيع أن يأخذ حقه حتى يأخذ غيره؛ أي حق غيره، قال عمر: فما ترى؟ قال: تجعل الدية عليه في ماله وترفع حصة الذي عفا، قال عمر - رضي الله عنه -: وأنا أرى ذلك

قلت: أفاد الحديث أنه إذا أطلق الولي أنه عفا، حمل على العفو الكلي، لا قتل له ولا دية.

39 - قال ابن عمر: لو وجدت قاتل عمر في الحرم ما هجته كان ابن عباس - رضي الله عنهما - يقول في الذي يصيب حدا، ثم يلجأ - ـ إلى الحرم: يقام عليه الحد إذا خرج من الحرم

لما أخبر أبو شريح الخزاعي، عمرو بن سعيد، وهو يبعث البعوث إلى مكة صلى الله عليه وسلم، بقوله: إن مكة أحلت لي ساعة من نهار، ولن تحل لأحد بعدي، وليبلغ الشاهد الغائب، قال: أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح؛ إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بجزية.

40 - كان يقضي أن يعقل على المرأة عصبتها؛ من كانوا، ولا يرثون منها إلا ما فضل من ورثتها، وإن قتلت فعقلها بين ورثتها، وهم

يقتلون قاتلها.

TE-