الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٤إلا الجهاد في سبيله، وتصديق كلماته، بأن يدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه
الذي خرج منه، مع ما نال من أجر أو غنيمة
قلت: أو بمعنى الواو أي من أجر الآخرة وغنيمة مال، وقال ـ إلى عبد الله بن عمرو - إن رسول الله قال: «ما من غازية تغزو في سبيل الله، فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثلث، وإن لم يصيبوا غنيمة ثم لهم أجرهم، وقال أيضا - إلى عبد الله بن عمرو ـ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من غازية أو سرية تغزو فتغنم وتسلم، إلا كانوا قد تعجلوا ثلثي أجورهم، وما من غازية أو سرية تحقق وتصاب،
إلا تم أجورهم.
قلت: المراد من قصد الغنيمة والثواب معا، فغنم نقص له ثلثا ثوابه
6
وإن لم يقصد الغنيمة بل الثواب فقط، فله الثواب كاملا والغنيمة، وإن قصد الغنيمة وحدها خاب من الثواب، حصلت له الغنيمة أو لم تحصل
4 - قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد، حدثني عبدالله بن عمر، جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله؛ إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، أيكفّر الله عني خطاياي؟ قال: نعم. فلما أدبر الرجل ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنودي له فقال: كيف قلت؟ فأعاد له قوله، فقال: نعم؛ إلا الدين، كذلك قال لي جبريل
عليه السلام.
- ITE-