وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

الباب الحادي عشر

أربعون حديثا جامعة

1 - قال الربيع: حدثني أبو عبيدة - سمعت عن أنس بن مالك ـ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر، فأتاها ليلا، وكان إذا أتى قوما لم يغز حتى يصبح، فأصبح فخرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والخميس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله أكبر خربت خيبر، وإنا إذا نزلنا بقوم فساء صباح المنذرين.

قال الربيع - عن عبادة بن الصامت -: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقربنا بعير من الغنيمة، فلما انصرف تناول قردة من دبر البعير، فقال: ما يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس، وهو مردود فيكم، وروى الحديث موصولا مالك والترمذي بذلك اللفظ، إلا أن فيه: محمد والله والله محمد والخميس، وروى الترمذي - إلى أنس عن أبي طلحة ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ظهر على قوم أقام بعرصتهم ثلاثا، قال: والحديثان حسنان صحيحان، وقد رخص قوم من أهل العلم في الغارة ليلا، وأن يبيتوا، وكرهه بعض، وقال أحمد وإسحاق لا بأس أن يبيت العدو ليلا

- 147 -