وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٨

2 - قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة ـ عن جابر عن أبي هريرة -

خرجنا مع رسول الله و عام خيبر، ولم نغنم ذهبا ولا فضة، إلا الأموال والمتاع، فأهدى رجل من بني الضبيب يقال له رفاعة بن زيد ـ إلى رسول الله - غلاما أسود يقال له: مدعم، فوجهه إلى وادي القرى حتى إذا كنا

بها، بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم غرب فأصابه فقتله، فقال الناس، هنيئا له الجنة، فقال النبي: لا والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها مقاسمه، لتشتعل عليه نارا، فلما سمع الناس ذلك، جاء رجل بشراك أو شراكين، فقال رسول الله: شراك أو شراكان من نار

خلفه

- قال الربيع: حدثني أبو عبيدة - عن جابر بن زيد ـ بلغني عن أبي قتادة الأنصاري، خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين، فاستدرت له حتى أتيته من، فضربته بالسيف على حبل عاتقه حتى قطعت الدرع، فأقبل علي وضمني ضمة وجدت منها، ثم أدركه الموت فأرسلني، ثم مضيت فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل قتيلا فله سلبه، فقمت فقلت: من يشهد لي، فجلست ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك يا أبا قتادة؟ فقصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله وسلبه عندي، فارضه عنه، قال أبو بكر الصديق: لا والله إذاً لا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق، فأعطه إياه، قال أبو قتادة: فأعطانيه فبعت الدرع، وابتعت منه محرفا في بني سلمة، وإنه لأول مال تأثلته في الاسلام.

- 1 EA-