الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٥20 - قال الترمذي - إلى سليمان بن بريدة - عن أبيه: كان رسول الله
إذا بعث أميرا على الجيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا، وقال: اغز بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، فإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال أو خلال، أيتها أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، أدعهم إلى الاسلام والتحول من دارهم إلى دار المهاجرين، وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فإن لهم ما للمهاجرين، وعليهم ما على المهاجرين، وإن أبوا أن يتحولوا فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين يجري عليهم ما يجري على الأعراب، ليس لهم في الغنيمة والفيء شيء؛ إلا أن يجاهدوا، فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم، وإذا حاصرت حصنا فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه، فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه، واجعل لهم ذمتك وذمم أصحابك فإنهم إن تخفروا ذممكم وذمم أصحابكم خير لكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن فارادوك أن تنزلوهم على حكم الله فلا تنزلوهم، ولكن أنزلهم على حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا، أو نحو ذلك (1)
21 - قال الترمذي - إلى أنس بن مالك -: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغير إلا عند صلاة الفجر، فإن سمع أذانا أمسك، وإلا أغار، واستمع ذات يوم رجلا يقول: الله أكبر، فقال على الفطرة، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله
قال: خرجت من النار (2)
1 - حديث حسن صحيح. المؤلف حديث حسن صحيح. المؤلف
Y
-
-100 -