الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١-
171 -
أربعون حديثا في القول الواجب
داوم على قول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك و تعالى جدك ولا إله غيرك. وكان أبو بكر وعمر يجهران به بمحضر جمع من الصحابة ليتعلمه الناس، فهو واجب فعله وأمر به، وقيل غير واجب، وروى عن عمر وأبي سعيد الخدرى بإسقاط الواو الثانية، لكن عن عمر موقوفاً وعن أبي سعيد مرفوعاً وروته عائشة بالواو مرفوعاً.
قال: و تحريم الصلاة التكبير وتحليلها التسليم، قال سمرة: حفظت سكتتين في الصلاة: سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب، وسورة عند الركوع، فأنكر ذلك عمران بن حصين فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبى فصدق سمرة، وفي رواية: وسكتة إذا فرغ من القراءة يعنى أن المأموم يسكت إذا كبر بعد الإمام حتى يشرع الإمام في القراءة فذلك مقدار تنفس أو بلع ريق، وقدر الاستعاذة لأنه يستعيذ سراً، فإذا شرع في بسم الله الرحمن الله الرحمن الرحيم بدأ المأموم بالاستعاذة، وإذا صلى منفرداً سكت قدر التنفس أو البلع ثم استعاذ، وإن جهر الإمام بالاستعاذة، وما ينبغى له ذلك، فإذا ابتدأها ابتدأ هو بعده، وإن سكت الإمام أكثر مما له لعذر كتثاؤب و عطاس واحتباس نفس فلا يسبقه المأموم، وإنما يسكت عند تمام
القراءة قراءة الفاتحة إن كانت وحدها، وقراءة الفاتحة والسورة وإن كانتا.
قال سمرة بن جندب: إنه لا يسكت سكتتين إذا استفتح و إذا فرغ من القراءة كلها، وعن قتادة: إحداهما إذا أحرم والأخرى إذا فرغ من القراءة والأخرى إذا فرغ من قراءة الفاتحة. وإن كانت بعدها سورة سكت بعدها أيضاً، ثم ركع فذلك ثلاث، والأخرتان عدتا سكتة بعد الفراغ، والصحيح ما سبق، ثم السكوت عندنا على ظاهره، وقال غيرنا وبعض منا بذلك ذكر مراً عقب الإحرام. روى عن أبي هريرة: أنه سأل رسول الله عما يقول عقب الإحرام في سكوته أي في صورة السكوت، لأنه يقرأ
(م 11 - وفاء الضمانة ج 1)