وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٩

18 - قال الترمذي - باب ما جاء في النزول على الحكم: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث - عن أبي الزبير عن جابر - أنه قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ، فقطعوا أكحله أو أبجله، فحسمه بالنار، فانتفخت يده، فتركه فنزفه الدم، فحسمه أخرى؛ فانتفخت يده، فلما رأى ذلك قال: اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة، فاستمسك عرقه، فما قطرت قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم ويستحي نساءهم، يستعين بهن المسلمون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة، فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات

قلت: وذلك لنقضهم العهد إذ أعانوا الأحزاب. وفي رواية: لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع أرقعة، يعني بحكم اللوح المحفوظ فوق السموات السبع. والحديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي سعيد وعطية القرظي، ومر قوله صلى الله عليه وسلم اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم. ورواه الترمذي - إلى سمرة بن جندب - وقال: صحيح حسن غريب، وروى حجاج بن أرطأة عن قتادة، قال الترمذي: والشرخ؛ الغلمان الذين لم

ينبتوا.

19 ـ قال الترمذي - إلى عطية القرظي -: عرضنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلى سبيله، وكنت ممن لم ينبت فخلى سبيلي. حديث حسن صحيح. قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم أنهم يرون الانبات بلوغا إن لم يعرف احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد وإسحاق.

-174 -