وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٨

16 - قال: حدثنا أبو الوليد - وذكر السند إلى أم هاني - قالت: أجرت

رجلين من أحمائي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد آمنا من آمنت. هذا حديث حسن صحيح، ولفظ ابن أبي شيبة وأحمد - وفي إسناده ضعف ـ عن أبي عبيدة بن الجراح: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يجير على المسلمين أدناهم. ولفظ البخاري ومسلم عن عليّ: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم. زاد ابن ماجة من وجه آخر، ويجير عليهم أقصاهم. وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث أم هانئ: قد أجرنا من أجرت، والعمل على هذا عند أهل العلم، أجازوا أمان المرأة، وهو قول أحمد وإسحاق؛ أجازوا أمان المرأة والعبد، وقد روي عن عمر بن الخطاب أنه أجاز أمان العبد، وهما من الأدنى في قوله صلى الله عليه وسلم: ذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، أي كل من أعطى الأمان الحربي مضى عليهم كلهم.

منهم

17 - قال الترمذي - إلى سالم بن عامر - يقول: كان بين معاوية وبين الروم عهد، وكان يسير في بلادهم، حتى إذا انقضى العهد أغار عليهم فإذا رجل على دابة أو على فرس وهو يقول: الله أكبر، وفاء لا غدر، وإذا هو عمرو بن عبسة، فسأله معاوية عن ذلك فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من كان بينه وبين قوم عهد فلا يحلن عهدا ولا يشدنه حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء، فرجع معاوية بالناس (1)

قلت: وجه ذلك أن سيره في بلادهم في آخر مدة العهد توهم

زيادة العهد

•

1 - هذا حديث حسن صحيح

-17 A-