وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

12 ـ قال أبو داود - إلى سهل بن الحنظلية - إنهم ساروا مع رسول الله

يوم حنين فأطنبوا السير، حتى كانت عشية فحضرت الصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله؛ إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بطعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله، ثم قال: من يحرسنا الليلة؟ قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله. قال: فاركب فركب فرسا له، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: استقبل هذا الشُّعب حتى تكون في أعلاه، ولا يغرن

•

،

من قبلك الليلة. فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين قال: هل أحستم فارسكم؟ قالوا: يا رسول الله؛ ما أحسناه، فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته قال: أبشروا؛ فقد جاءكم فارسكم، فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشُّعب، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا، فقال له رسول الله: هل نزلت الليلة؟ قال: لا؛ إلا مصليا أو قاضيا حاجة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها؛ بمعنى أنك لو مت قبل أن يجب عليك عمل، لم تحتج لدخول الجنة، بل يكفيك رباط

هذه الليلة

13 - قال أبو داود - إلى أنس - إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاهدوا المشركين

بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم.

-190 -