وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

قلت: جهادهم باللسان يقول الشعر ذما لهم، ومدحا للاسلام وأهله، ويذكر شجاعة المسلمين ومفاخرهم، وبالمكر لهم بالكلام

14 - قال أبو داود - إلى زيد بن ثابت -: كنا إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلمعلى فخذي فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سري عنه، فقال: أكتب، فكتبت في كتف: لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله) (الآية)، فقام ابن أم مكتوم، وكان رجلا أعمى، لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله؛ فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين، فلما قضى كلامه غشيت رسول الله صلى الله عليه وسلم السكينة، فوقعت فخذه على فخذي، ووجدت من ثقلها في المرة الثانية، ما وجدت في الأولى، ثم سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اقرأ يا زيد، فقرأت: لا يستوي القاعدون من المؤمنين)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غير أولي الضرر) (الآية) كلها، قال زيد: فأنزلها الله وحدها فألحقتها، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف

15 - قال أبو داود - إلى أبي سعيد - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني لحيان، وقال: ليخرج من كل رجلين رجل، ثم قال للقاعد: أيكم خلف الخارج في أهله وماله، بخير كان له مثل نصف أجر الخارج.

-197 -