وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠١

28 - قال أبو داود - إلى جابر بن عبد الله -: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة

فقال: يا معشر المهاجرين والأنصار؛ إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عشيرة، فليضم أحدكم إليه الرجلين والثلاثة، فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة؛ يعني يكون له عقبة على ظهر دابة، ولكل من حمل معه عقبة لا يزيد عليهم، قال جابر: فضممت إلي اثنين أو ثلاثة، وما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم على جملي.

29 - قال أبو داود - إلى عبد الله بن حوالة الأزدي -: بعثنا رسول الله لنغنم على أقدامنا فرجعنا فلم نغنم شيئا، وعُرف الجهد في وجوهنا، فقام فينا فقال: اللهم لا تكلهم إلي فأضعف عنهم، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها، ولا تكلهم إلى الناس فيستأثروا عليهم، ثم وضع يده على رأسي - أو قال على هامتي - ثم قال: يا ابن حوالة؛ إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة، فقد دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام، والساعة يومئذ أقرب من الناس من يدي هذه من رأسك. قال أبوو داود: وعبد الله بن حوالة حمصي.

30 - قال أبو داود - إلى عبد الله بن مسعود - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم مع أصحابه، فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله تعالى للملائكة: أنظروا إلى عبدي، رجع رغبة فيما

عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه

- Y.1 -