وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤١

شاء عبدا وإن شاء أمة وإن شاء فرسا يختاره قبل الخمس، ومن ذلك صفية - رضي الله عنها - وافق اسمها صفتها، وتقدم حديث أبي موسى: كنا باليمن فبلغنا مخرج رسول الله له فخرجنا مهاجرين إليه، نحوا من خمسين رجلا، فركبنا في سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر - رضي الله عنه ـ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا هاهنا، وأمرنا بالاقامة، قال: فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا؛ أو قال: أعطانا منها، وما قسم الأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا، إلا من شهد معه، غير أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه؛ قسم لهم.

22 - قال عمران بن حصين: أسرت امرأة من الأنصار، فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم، فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الابل فجعلت إذا دنت من البعير رغا، فتركه حتى إذا انتهت إلى العضباء - ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم -، وكانت قد أصيبت، فلم ترغ،

فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، فنهضوا خلفها فأعجزتهم وكانت ناقة منوقة، فنذرت لله عز وجل إن نجاها الله لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت المرأة: إني نذرت إن نجاني الله عليها لأنحرنها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأخذها وقال: سبحان الله؛ بئس ما جازيتها به، نَذَرَتْ لله إن نجاها الله عليها لتنحرنها، لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيها لا يملك العبد، كما قال ابن عمر: كنا إذا ذهب لنا فرس أو أبق عبد أو ناقة إلى العدو، ثم ظهر المسلمون على العدو، رد ذلك على أربابه، ولم نقسمه، وكان كثيرا ما يرد ذلك إلى أربابه

- YE-