وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤

فجاء

سبي من بني تميم، فقال النبي: اعتقي من هؤلاء، وفي رواية: اعتقي هذه السبية، فإنها من ولد إسماعيل عليه السلام، وقال لهوازن: اختاروا مما غنمنا منكم؛ المال أو السبي، وكل من تميم وهوازن عرب، فصح استرقاق العرب إذا كانوا مشركين.

27 - كانت عائشة - رضي الله عنها - تقول: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق، وقعت جويرية بنت الحارث في السبي، لثابت بن قيس بن شماس، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة وملاحة، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله؛ أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك، فجئت أستعينك على كتابتي، قال: فهل لك في خير من ذلك؟ قالت: وما هو يا رسول الله؟ قال: أقضي كتابتك وأتزوجك. قالت: نعم يا رسول الله قد فعلت، قالت: وخرج الخبر إلى الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج جويرية ابنة الحارث فقال الناس: أصهار رسول الله، فأرسلوا ما في أيديهم، قالت: فقد أعتق بتزوجه إياها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها. والحديث دليل على استرقاق العربي المشرك، وقد سبى أبو بكر - رضي الله عنه - بني ناجية وهم من العرب، ولا يصح عن عمر ما قيل عنه، أنه ليس على عربي ملك، أو نسي عمر - رضي الله عنه ـ، والعمل على هذا، لا على ما في عقيدة عمر بن جميع رحمه الله

28 - قال أبو سعيد: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في العبد إذا جاء فأسلم، ثم

- 244 -